اليمن بوُعُورِها الوحشيَّة ... وسهولها المَرعيٌَة
إنزَعْ قِناعَكَ :
*«الحِكمَةُ يمانيَّة»*
*«والإيمانُ يمَني»*
فإلَيكَ واحِدَةٌ من أُمَّهاتِ
*الكُـتُب*
من رامَ يعرِفُ طبيعةَ اليمَنِ
وحقيقَةَ إنسانِها عبْرَ الزمَنِ
فلْيَقرَأََ لِلمَسْعودي
*« مُروجَ الذهَبِ »*
وعُهدةَ الراوي المؤتَمَنِ
*«أروى الصُّلَيحيَّة”*
إذ لم تتَّخذْ قَصْرَ حُكُومَتِها
*بصنعاء اليمَنِ*
وإنما *«الجَنَدَ»* عسَلًا
على لَبَنِ
*حُلاوةُ جنَّةِ العَـرَب*
وفي *«اليمن الخضراء»*
كتَبَ مؤرِّخُه الأكوَعُ اسماعيل
ما مَعناهْ :
*«تاريخُنا في صنعاءَ*
*ليسَ بذي وطن»* *"¹"*
فما هي بعُمْقِ رائحَةِ الزمَنِ
*وِعاءً للحُبِّ وللأدبِ*
أقولُ : فلا يغُشُّنَّكَ
قُصُورٌ عاليةٌ لحاكِمِها
وبُيوتُ شعبِها مِنَ الدِّمَنِ *"²"*
فباطنُها غيرَ ظاهرِها
بما فيها من أهازيج الغناءِ
والطرَبِ
فما الذي المسعوديُّ قد كتَبَ
في *«مُرُوجِ الذهَبِ»؟*
في أقَلِّ حِقبَةٍ مِنَ الزمَن
دولةٌ تعقُبُ دَولةً وقَتْلاها بكتابَتِه
ليس شعبًا واحدًا بل شعوبًا
إذ يُقتَلونَ بحَسَبِ
*المذهَبِِ*
فأُُفِّ لك من وطَنٍ
أن تلَبَّستَ *بوَحدَةِ* اليمنِ
وَوَحدتُكَ السياسيَّةُ :*القبيلةُ*
مُذ ما قبْلَ وما بعْدَ *«يعْرُبِ»*
*«وتفَرَّقت أيدي سبأ »*
*بلقب المكْرِِبِ*
وأن كُـنِّيتَ بمَهْدِ
*العرَبِ*
فنََواةٌ هُمُ لِحالِهم اليومَ أوطانَ
شعوبٍ وقبائلَ لا جامِعَ يجمعُهم
لا تتعارفُ
ولا بتقوى الله
*تأتدِبِِ "³"*
_____________________
"¹" كتب المؤرخ الأكوع أن السيدة أروى عند الشروع بتوَلِّيها الحكم سألت ياورها ( كبير وزرائها ومستشارها ) : أين نقيم قاعدة الحكم أي مقر عاصمة الدولة؟ فقال لها : في صنعاء . فحَمَلتهُ على الذهاب إلى هناك ، وعندما احتشدت الرعية أطلت من شرفة القصر ومعها ياورُها فسألته : ماذا ترى في هذا الحشد؟ فأجاب : إما حاملَ سَيف ، أو حاملَ رُمح . قالت بعدها لنتوجه إلى « الجَنَدَ » وهي في إب الخضراء وهناك أطلَّت من شرفة القصر على الرعية فسألت ياورها : ماذا ترى في هذا الحشد؟ فأجابها : إما حامل كبْش أو حامل جرَّة عسَل . فقالت له هنا ستقيم مقرَّ الدولة . ويعلق الأستاذ المؤرخ الأكوع : هكذا نحن ( ويريد أهل صنعاء ) وحوش على امتداد التاريخ .
"²" من قصيدة لولي الله الصالح __ المُصلِح الاجتماعي في زمَنِه « أحمد بن علوان » يمتدح حاكمها مدْحًا أُُريدَ به الذم :
لك قُصورٌ لا عِدادَ لها
وللرعِية بيوتٌ كلُّها دِمَنُ
أشِدْ لمُلْكٍ يقولُ الناظرونُ له
نِعْمَ المَليكِ ونِعْمَ البلدَةِ اليمنُ
"³" قرآن : *« يا أيها الناس إنَّا خلقناكم من ذَكَرٍ وأُنثى ، وجعلناكم شُعوبًا وقبائلَ لتعارَفوا ، إنَّ أكرَمَكم عند الله أتْقاكُم »*
🔳🔳