اليمن: «الانتقالي» يعلن رفضه عودة العليمي «وفرض واقع جديد» في عدن
صوت عدن
القدس العربي/ أحمد الأغبري:
أعلن المجلس الإنتقالي الجنوبي المنحل، أمس الثلاثاء، رفضه لعودة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، إلى عدن أو أي من القيادات السياسية والعسكرية التي تنتمي إلى شمال البلاد.
وقالت ما تُسمى القيادة العليا للمقاومة الجنوبية، وهو فصيل تابع للانتقالي، في بيان، إنها تتابع التطورات الأخيرة وما وصفتها بـ»التحركات المريبة التي شهدها مطار عدن الدولي خلال الساعات الماضية، من إنزال عسكري وتوافد لرموز وشخصيات سياسية وعسكرية يمنية (شمالية)، في محاولة بائسة لفرض واقع سياسي جديد في عدن، وتجاوز إرادة (ما سمّاه) شعب الجنوب».
وأعلن الرفض القاطع «لعودة رشاد العليمي أو أي من الرموز السياسية التي تعتبرها جماهيرنا، حسب وصفه، جزءاً من منظومة الاحتلال والتبعية»، حد تعبيره.
وحذّر «أي أطراف إقليمية أو محلية من مغبة التمادي في فرض أجندات تتصادم مع تطلعات (ما سمّاه) شعب الجنوب».
وقال «إن أي محاولة فرض حلول منقوصة لن تقابل إلا بالرفض الشعبي والميداني الواسع».
وحمّل «الجهات التي (قال إنها) سهّلت وشاركت فيما وصفه بالإنزال العسكري والسياسي المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تنتج عن حالة الغليان الشعبي»، حد قوله.
وأكدًّ أن «كل الخيارات متاحة»، «ولن نقف مكتوفي الأيدي».
كما صدر بيان عن اجتماع ما تُسمى الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي المنحل، أمس الثلاثاء، أكدَّ تمسك الانتقالي بمشروع الانفصال والعودة إلى ما قبل عام 1990م، والتسمك برئيس المجلس عيدروس الزُبيدي، الذي هرب إلى الإمارات مستهل يناير/ كانون الثاني الماضي عقب انكسار قواته عسكرياً أمام غارات التحالف وتقدم قوات درع الوطن الموالية للحكومة والمدعومة سعوديًا، وذلك في محافظتي حضرموت المهرة شرقي اليمن.
كما أكدَّ التزام المجلس بخيار النضال السياسي والسلمي، وفق البيان السياسي والإعلان الدستوري الصادر في 2 يناير قبيل حل المجلس بأسبوع.
وشدد على رفضه لتشكيل الحكومة الجديدة، ومزاولة مهامها من عدن، معتبرًا أنها لا تعبّر عن إرادتهم السياسية، وتمثل خروجًا على التفاهمات السياسية السابقة، حد قوله.
وشن أنصار الانتقالي على منصات التواصل الاجتماعي، أمس الثلاثاء، هجومًا على الاجتماع الذي عقده عضو مجلس القيادة الرئاسي، محمود الصُبيحي، بعدن، وضم وزير الدفاع طاهر العقيلي، واستهدف أنصار الانتقالي العقيلي بالهجوم بدرجة رئيسية باعتباره ينتمي إلى شمال البلاد في سياق النزاع الهوياتي الذي كرّسه المجلس الانتقالي المنحل.
وناقش الاجتماع، الذي شارك فيه قيادات عسكرية أمنية، ترتيبات دمج التشكيلات المسلحة.
وفي تعليقه على ذلك، زعم الخبير العسكري المقرب من المجلس الانتقالي المنحل، العميد خالد النسي، في تدوينة على منصة إكس، أن «الخطر الأكبر الذي يهدد الجنوبيين عسكرياً اليوم هو دمج القوات العسكرية الجنوبية في إطار ما تسمى وزارة الدفاع، التي تسيطر عليها السعودية وحليفها حزب الإصلاح الإخواني»، حد تعبيره.
كما زعم أنه «لا يوجد جيش يمثل سيادة ونظام، بل مجاميع مسلحة تنتمي لتنظيمات إرهابية يطلق عليها الجيش الوطني تسيطر على القرار والدعم العسكري السعودي، وبالتالي دمج القوات العسكرية الجنوبية معها هو نفس سيناريو ما بعد حرب 1994».
