" الانتقالي » يهاجم العليمي… وسياسيون يعلنون «مجلس عدن الاتحادي
صوت عدن
القدس العربي /أحمد الأغبري:
هاجم المجلس الانتقالي الجنوبي المعلن عن حله، الثلاثاء، مجلس القيادة الرئاسي ورئيس المجلس، رشاد العليمي، معتبرًا إغلاق مقرات المجلس الانتقالي تصعيدًا خطيرًا، واستهدافًا مباشرًا لما سمّاه العمل المؤسسي في الجنوب.
بالتزامن، شهدت مدينة عدن إشهار «مجلس عدن الاتحادي» كمكون سياسي جديد يمثل أبناء المدينة في معترك الحياة السياسية الراهنة بما تشهده من تحولات.
وشنّ المتحدث باسم المجلس الانتقالي، أنور التميمي، في بيان، هجومًا على قرار إغلاق مقرات المجلس الانتقالي، واعتبره تجاوزا للخطوط الحمراء، ووصف رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي بـ «المدعو».
وقال إن «القوات المدعومة سعوديًا، أقدمت وبتوجيهات مباشرة من المدعو رشاد العليمي صباح الاثنين، على منع موظفي الأمانة العامة من دخول مقرها في العاصمة الجنوبية عدن، كما قامت يوم الأحد بمنع موظفي الجمعية العمومية وهيئة الشؤون الخارجية، في سلوك تعسفي مرفوض يُمثل اعتداءً سافرًا على مؤسسة سياسية وطنية، وانتهاكًا خطيرًا لكل الأعراف والقوانين، ومحاولةً مكشوفة لفرض واقع بالقوة العسكرية على مؤسسات الجنوب» وفق الموقع الالكتروني للمجلس الانتقالي.
وأضاف أن هذا التصرف التصعيدي الذي وصفه بالأرعن لا يمكن تفسيره «إلا باعتباره استهدافًا مباشرًا للعمل المؤسسي الجنوبي، ومحاولةً خطيرة لتعطيل مؤسسات الجنوب وشلّ دورها الوطني، وهي خطوة مرفوضة بكل المقاييس، لن تقبل بها (ما سمّاها) جماهير شعب الجنوب، ولن تمر دون موقفٍ مسؤول».
وقال إن الأمانة العامة تعتبر ما جرى «تجاوزًا خطيرًا للخطوط الحمراء، واعتداءً على إرادة (ما سمّاه) شعب الجنوب ومؤسساته السياسية، وأن استخدام القوة العسكرية لمنع مؤسسات سياسية من أداء عملها يمثل سلوكًا مرفوضًا ومدانًا، وينذر بعواقب خطيرة تهدد الاستقرار والسلم المجتمعي في عدن».
ودعت الأمانة العامة «كافة القوى الوطنية الجنوبية، والقيادات العسكرية والأمنية، إلى الوقوف أمام هذه الممارسات الخطيرة، وتحمل مسؤولياتهم الوطنية والأخلاقية في حماية (ما سمّاها) مؤسسات الجنوب وصون كرامتها، ورفض أي محاولات للنيل منها أو فرض الوصاية عليها بالقوة».
وفي بيان آخر، أعربت الجمعية العمومية للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، أمس الثلاثاء، عن بالغ الاستنكار لاستمرار إغلاق مقرها في عدن لليوم الثالث «بتوجيهات من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، بمساندة قوى عسكرية مدعومة من السعودية» حد قول البيان، «بما حال دون تمكين الأعضاء والكوادر والموظفين من دخول مقرات عملهم وأداء مهامهم».
واعتبر البيان هذا الاجراء «يشكل سلوكًا تعسفيًا واعتداءً سياسيًا مرفوضًا على مؤسسة جنوبية مفوضة بإدارة شعبية» حد تعبير البيان.
وقال «إن ما يجري لا يمكن النظر إليه بوصفه إجراءً أمنيًا عابرًا، بل هو تصعيد خطير يعكس محاولة لفرض واقع بالقوة العسكرية داخل عدن، واستهداف مباشر للعمل المؤسسي في الجنوب ولمؤسسات المجلس الانتقالي الجنوبي، بغرض تعطيل أدواره التمثيلية والوطنية. كما يُجسّد نهجًا إقصائيًا يهدد التوازنات القائمة، ويثير مخاوف مشروعة من مساعٍ لفرض وصاية سياسية».
وحمّل البيان من سمّاها «الجهات الموجِّهة والمصدِّرة لقرار الإغلاق كامل المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية عن جميع ما قد يترتب عليه من تداعيات».
وأكّد «أن استمرار (ما سمّاه) النهج الاستفزازي من شأنه تعميق حالة الاحتقان وتهديد السلم والاستقرار في عدن والجنوب عمومًا».
وطالب «برفع قرار الإغلاق وفتح جميع مقرات المجلس، وتمكين الأعضاء والموظفين من أداء مهامهم»، مجددا «الرفض القاطع لأي سياسات تقوم على (ما سمّاه) الترهيب أو فرض الأمر الواقع بالقوة».
وفي بيان ثالث عن الوقفة الاحتجاجية لموظفي الانتقالي أمام مقر الجمعية العمومية أكدوا «أن المجلس الانتقالي الجنوبي يمثل حاملاً سياسياً (لما سمّوه) قضية شعب الجنوب، وأن نضاله يستند إلى إرادة شعبية وتضحيات جسام قدمها الشهداء في سبيل هذه القضية العادلة».
وشدد البيان الصادر عنهم على «التمسك بخيار النضال السلمي والعمل السياسي كنهج ثابت، في ظل (ما اعتبروه) سلوك قمعي وتعسفي يُمثل اعتداءً سافرًا على مؤسسة سياسية وطنية، وانتهاكًا خطيرًا لكل الأعراف والقوانين، ومحاولةً مكشوفة لفرض واقع بالقوة العسكرية على مؤسسات الجنوب».
إلى ذلك، شهدت مدينة عدن، مساء الاثنين، إشهار مجلس عدن الاتحادي خلال أمسية رمضانية للمكونات العدنية.
وعقدت قيادات وممثلو المكونات السياسية العدنية وشخصيات أكاديمية واقتصادية واجتماعية يتقدمهم محافظ عدن عبد الرحيم شيخ لقاءً أعلنوا خلاله مجلس عدن الاتحادي.
وقالت صحيفة «صوت حضرموت» الالكترونية، إن اللقاء «ناقش جملة من القضايا السياسية والإدارية والاقتصادية والأمنية المرتبطة بالوضع الراهن في عدن، وما أفرزته المرحلة من تحديات تتطلب توحيد الجهود والعمل ضمن إطار مؤسسي منظم يعبر عن الإرادة المدنية الجامعة لأبناء المدينة، بعيداً عن التشتت والعمل الفردي».
وفي ختام اللقاء، أُعلن عن إشهار مجلس عدن الاتحادي «باعتباره إطاراً سياسياً مؤسسياً جامعاً للمكونات العدنية المؤمنة بالعمل المشترك، على قاعدة التنظيم والاعتدال وحماية الاستقرار، وبما يعزز الشراكة الوطنية ويخدم المصالح العليا للدولة».
كما تم خلال اللقاء الاتفاق على تشكيل لجنة تحضيرية من رؤساء المكونات العدنية السياسية وعدد من الشخصيات الاجتماعية، على أن يُعلن عن أسمائها لاحقاً، وتعقد اجتماعاً خلال أسبوع لتحديد الرئاسة وآليات العمل، وإعداد الوثيقة التنظيمية التي تنظم الأهداف والهياكل وآليات اتخاذ القرار.
وحسب المصدر عينه، فقد أكّد المجلس في انطلاقته «أنه إطار منفتح على التعاون مع مؤسسات الدولة والشركاء الإقليميين والدوليين الداعمين للاستقرار، واضعاً نصب عينيه الإسهام في تعزيز مسار الإصلاح الإداري والاقتصادي، وترسيخ نموذج مدني متوازن يخدم السلم الأهلي ويصون المصالح العليا للوطن».
وفي تعليقه، قال وزير الدولة، أكرم العامري، على منصة إكس: «سعدتُ بمشاركة المكونات السياسية والمجتمعية العدنية اشهار مجلس عدن الاتحادي تحت شعار (من أجل عدن إقليم اقتصادي إداري سيادي مستقل) وترحيبًا بالحوار الجنوبي – الجنوبي برعاية الأشقاء في المملكة العربية السعودية، وشرفتُ بالحديث أمام قامات ووجهاء عدن الحاضرة عن أهمية تعزيز وإبراز صوت عدن وأبنائها، وتبني استحقاقاتها السياسية والخدمية بعيدًا عن الصراعات السياسية، والتي يجب أن تعالج بالحوار بعيدًا عن تعطيل الاستحقاقات الخدمية للمواطنين».
وأضاف: «تحدثنا عن تجربة حضرموت في العمل السياسي والتنظيمي والمكاسب التي تحققت في مسار الاستقرار السياسي والمجتمعي، مؤكدين على اهمية إسناد الدولة ومؤسساتها للإيفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين والحفاظ على السكينة العامة ومنع الانزلاق نحو الفوضى».
