شروط إسرائيل الأمنية ..
احدى نبوءات المناضل الفنان ناجي العلي 

في هذه اللوحة، لم يرسم ناجي العلي مشهداً من الماضي، بل كتب بمرارة "محضر ضبط" لواقعنا اليوم. حين يجلس المحتل في منتصف "تخت" العائلة، حاملاً جريدة "شروط إسرائيل الأمنية"، فهو لا يحتل الأرض فحسب، بل يغتصب السكينة، ويحول أدق تفاصيل حياتنا إلى "ملحق أمني".
ما يحدث اليوم في قرى الجنوب من تفخيخ للمنازل ومسح للأحياء تحت ذريعة "الترتيبات الأمنية"، هو ذاته "الجندي" الذي في اللوحة؛ يريد أن يفرض وجوده بين المرء وبيته، بين الفلاح وحقله، وبين الجنوبي وذكرياته.
الرسالة واضحة: هم لا يبحثون عن أمن، بل عن "إلغاء". يريدون تحويل قرانا إلى مناطق عازلة، وبيوتنا إلى ركام، وحقنا في العودة إلى "مانشيت" خاضع للتفاوض. لكن حنظلة الذي أدار ظهره لكل هذه الشروط، يذكرنا أن السيادة لا تُجزأ، وأن الأمن الذي يمر عبر تفجير بيوتنا هو احتلال مقنّع لن يقبل به من نبت من هذه الأرض.
البيوت التي فُجرت ستبنى، لكن "الشروط" التي تقتحم غرف نومنا لن تمر. #الجنوب #ناجي_العلي #لبنان #حكاية_أرض