صوت عدن/ متابعات :

تساءل الصحفي علي منصور مقراط عن أسباب الغياب اللافت للفريق الركن محمود الصبيحي، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عن المشهد السياسي خلال الأسابيع الماضية، معتبراً أن هذا الغياب المفاجئ يثير العديد من التساؤلات في الأوساط السياسية والشعبية.

وقال مقراط إن الفريق الصبيحي لم يظهر منذ أسابيع، وتحديداً منذ صدور التعديل الوزاري المحدود في حكومة الدكتور شائع الزنداني، قبل أن يتم تلافي التعديل والإبقاء على وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين أفراح الزوبة في منصبها.

وتساءل الصحفي المعروف عن أسباب غياب شخصية سياسية وعسكرية بمستوى الفريق محمود الصبيحي طوال هذه الفترة، مشيراً إلى أنه حاول التواصل مع بعض المقربين منه، وكانت الإجابات، بحسب قوله، «شبه دبلوماسية»، وتفيد بأنه خارج الوطن.

وأضاف مقراط أن ما يثير التساؤلات، وفق تعبيره، هو عدم ظهور الفريق الصبيحي في أي فعالية أو لقاء معلن حتى في العاصمة السعودية الرياض، التي تحتضن جانباً مهماً من التحركات واللقاءات السياسية المرتبطة بالملف اليمني.

وأشار إلى أن الفريق الصبيحي يُعد من أبرز الشخصيات الوطنية التي قدمت تضحيات كبيرة من أجل اليمن، مؤكداً أن غيابه عن المشهد بهذه الصورة ليس أمراً معتاداً بالنسبة له، وقد يكون مرتبطاً، بحسب تقديره، بعوامل أو مستجدات خارجة عن إرادته.

واستدرك مقراط بالقول إن «من لا يعرف محمود الصبيحي ويهرف بشأنه» لا يدرك طبيعة الرجل ومواقفه، مشيراً إلى أن الصبيحي، وفق رؤيته، لا يقبل الظلم أو الإقصاء أو التهميش.

واعتبر الصحفي أن قطاعات من الشارع الجنوبي ترى في الفريق محمود الصبيحي، إلى جانب أحمد الميسري، من آخر رجالات الدولة الذين حافظوا على مواقفهم الوطنية، رغم أن الميسري لا يشغل حالياً صفة رسمية، إلا أن حضوره، بحسب مقراط، لا يزال حاضراً في الوعي السياسي والشعبي باعتباره أحد الأسماء التي يمكن أن يكون لها دور في مستقبل البلاد.

وتأتي تصريحات مقراط في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية حراكاً سياسياً متسارعاً، وسط تساؤلات متزايدة حول أدوار ومواقف عدد من الشخصيات السياسية والعسكرية، وما إذا كانت بعض حالات الغياب عن المشهد مرتبطة بترتيبات أو تطورات سياسية غير معلنة.