الحكومة وسياسة تحرير سعر الدولار الجمركي وتفاقم تكلفة المعيشة والعلاوات وعدم إصدار تعميم التسويات بقرار وزارة الخدمة المخفي
صوت عدن / محمد عبدالواسع:
تتزامن سياسات الحكومة لإصلاح الاقتصاد عادةً مع تحسين أوضاع الموظفين ذوي الدخل المحدود، بحيث تتماشى هذه الجهود مع رفع الرسوم الجمركية وتحرير سعر الدولار الجمركي ، مقابل زيادة رواتب موظفي الحكومة المتضررين. إلا أن الوضع الحالي يعكس فوضى وانحرافات تؤذي الآلاف من العمال الذين يشكون من تقلص رواتبهم بفعل سياسات الحكومة، ما أدى إلى وضع شريحة عمالية تحت خط الفقر.
كان من المفترض أن يأخذ قرار مجلس الوزراء في الاعتبار المصالح العامة والاحتياجات المعيشية للموظفين قبل اتخاذ قرارات تؤثر على أغلبية موظفي الدولة. فمنذ رفع قيمة الدولار الجمركي، لم تُقدم أي إجراءات توازي هذه الخطوة لتخفيف الأعباء، حيث ارتفعت أسعار السلع بشكل كبير، سواء الغذائية أو غيرها، مما أدى إلى استنزاف الرواتب التي لم تعد تكفي أمام هذه الزيادات الكبيرة في الأسعار.
بدلاً من تنفيذ مثل هذه السياسات الحكومية، كان الأجدر أن يتم تحرير سعر الدولار الجمركي بالتوازي مع تحسين ورفع رواتب الموظفين، الذين يعيشون في قلق من تأخر تسويات رواتبهم وعدم إطلاق علاوات طبيعة العمل المقررة. وزادت الحاجة إلى العمل على العلاوات السنوية التي تنتظر إصدار قرارات لتفعيلها في العديد من المرافق والمؤسسات الحكومية لضمها إلى الرواتب المستقبلية، وهو الأمر الذي لم يتحقق بعد.
أسلوب التصريحات واتخاذ القرارات قد يُنفذ بطرق ملتوية لا تراعي فقدان الموظفين لقيمة رواتبهم، مما يزيد المطالبات بهيكل أجور جديد يتماشى مع الظروف المعيشية الحالية للعمال، وخاصة الشريحة البسيطة والمتقاعدين.
