صوت عدن / تعز / سبأنت : 

عُقد في جامع الجند التاريخي بمحافظة تعز اليوم، لقاء موسع للعلماء بعنوان "رفضًا لتحشيدات العدو السعودي وجرائمه بحق الشعب اليمني وتأييدًا لمعادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد"، نظمه مكتب الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد، ووحدة العلماء والمتعلمين، بإشراف السلطة المحلية والتعبئة.

وفي اللقاء، أكد عضو مجلس القضاء الأعلى - مفتي محافظة تعز العلامة علوي بن عقيل، أن الاعتصام بحبل الله والتولي الصادق لله ورسوله هما السبيل الوحيد لتحصين الأمة واستعادة عزتها وكرامتها.

وشدّد على أن الرهان على قوى الهيمنة والاستكبار لن يوّرث إلا التبعية والخسران، موضحًا أن ما تواجهه الأمة اليوم من تحديات ومؤامرات تستهدف تمزيق نسيجها الاجتماعي يفرض على العلماء وأبناء الأمة الالتفاف حول المشروع القرآني الجامع، الذي يتجاوز النزعات المذهبية والفرقة الطائفية.

واستشهد العلامة بن عقيل برؤية القيادة الحكيمة للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي التي جسّدت سماحة الإسلام وقادت الشعب اليمني ليكون في طليعة المدافعين عن مقدسات الأمة وقضاياها المصيرية، وعلى رأسها نصرة الشعب الفلسطيني وحماية الحرمين الشريفين من دنس ومؤامرات قوى الاستكبار والصهيونية العالمية.

وفنّد حملات التضليل والتشويه التي يقودها النظام السعودي وأدواته، بشأن استهداف اليمنيين لمكة المكرمة، مؤكدًا أن تاريخ أبناء تعز واليمن عامة متجذّر في حمل الرسالة المحمدية ونشر قيم التآخي والتكامل الفكري والديني.

ولفت مفتي محافظة تعز، أن محاولات مسخ هوية المحافظة الثقافية عبر إغراقها في مشاريع الانبطاح الفكري أو التبعية السياسية العمياء، ستتحطم أمام وعي أبنائها وأصالتهم التاريخية المستمدة من إرث علمائها وجوامعها الجامعة كالمظفر والأشرفية.

وتطرق إلى تداعيات التدخلات الخارجية التي مزّقت أواصر الأخوة وأمعنت في حصار وتدمير مقدرات الوطن، مشيرًا إلى أن الانتصارات الاستراتيجية التي يسطرها أبطال القوات المسلحة في الساحل الغربي وباب المندب والمخا أثلجت صدور المؤمنين وأربكت حسابات العدو السعودي وأذياله.

ودعا العلامة بن عقيل، كافة المغرر بهم ممن لا زالوا في صف العدو بالمحافظة ومختلف المحافظات، إلى اغتنام قرار العفو العام بالعودة إلى حضن الوطن، مشدّدًا على أن الواجب الديني والوطني يقتضي الترفع عن مشاريع التفتيت، ونبذ التبعية لقوى العدوان، ورص الصفوف لمواجهة الخطر الحقيقي الذي يتربص باليمن والأمة جمعاء.

وفي اللقاء الموسع الذي حضره قيادات من العلماء ومشايخ الصوفية والخطباء والمرشدين وشخصيات تربوية بالمحافظة، اعتبر عضوا رابطة علماء اليمن العلامة الحبيب طاهر الهدار، والعلامة رضوان المحيا، انعقاد اللقاء الموسع لعلماء وخطباء محافظة تعز في رحاب جامع الجند التاريخي، واجبًا دينيًا للنهوض بمسؤولية الصدع بكلمة الحق، وانتصارًا لمظلومية أبناء الشعب اليمني الصامد في وجه العدوان والحصار، منذ 12 عامًا ارتكب فيها العدو السعودي وما زال يرتكب مجازر مروعة بحق المدنيين من أطفال ونساء.

وأشارا إلى أن تحرك العلماء يأتي تنديدًا بالجرائم والمجازر الوحشية التي اقترفها العدو السعودي وآخرها مجزرتا المخا وسوق مفرق ماوية.

وجدّد العلامة الهدار والعلامة المحيا التأكيد على الالتفاف الكامل حول مسار قائد الثورة في إرساء معادلة "إنهاء الحصار بالحصار ومواجهة التصعيد بالتصعيد" كحق كفلته كافة الشرائع والمواثيق الإنسانية.

واكدا أن معركة الأمة خلال المرحلة الراهنة، معركة عقيدة وموقف وقيم، مشددَين على حتمية انتصار جبهة الحق في مقارعة الباطل من قوى الاستكبار والعدوان العالمي.

وأوضح عضوا رابطة علماء اليمن الهدار والمحيا، أن الرهان الحقيقي يستند إلى الإيمان الراسخ وعزائم الأبطال الذين يُجسّدون أسمى المبادئ الإسلامية في ميادين التضحية والنزال مقارنة بسقوط قوى الباطل أخلاقيًا وقيميًا.

ودعيا إلى رصّ الصفوف ونبذ الفرقة والتحشيد الشامل إسنادًا للمرابطين، واستلهامًا للنصر وفق السنن الإلهية القاطعة بهزيمة الظالمين.

ولفت العلامة الهدار والعلامة المحيا، إلى الدور التاريخي والمسؤولية الملقاة على عاتق العلماء والدعاة في قول كلمة الحق، والاضطلاع بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لمواجهة التحديات المصيرية والمؤامرات والتحريضات الفئوية الرامية إلى شق الصف الداخلي؛ بما فيها تعز والساحل الغربي.

وجدّدا التأكيد على ثبات الموقف المبدئي في مناصرة قضايا الأمة الكبرى، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ودعم المقاومة في غزة إزاء مسارات التطبيع والعمالة، واعتبرا توحيد الساحات وتصويب البوصلة نحو العدو المركزي، السبيل الأوحد لإجهاض مخططات الأعداء وحماية سيادة الأمة وهويتها.