صحيفة دولية : الإمارات العربية المتحدة تنضم سراً إلى الضربات الإسرائيلية الأمريكية على إيران
صوت عدن / صحيفة دولية :
بحسب تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال شنت الإمارات العربية المتحدة بهدوء ضربات عسكرية على إيران كاشفة بذلك دور أبو ظبي كطرف فاعل في الحرب الإسرائيلية الأمريكية التي اجتاحت المنطقة بالفعل.
أفادت مصادر مطلعة للصحيفة بأن القوات الإماراتية استهدفت مصفاة نفط في جزيرة لافان الإيرانية في الخليج في أوائل أبريل.
لم تُقرّ الإمارات العربية المتحدة بالعملية علناً. وبحسب التقارير، تسببت الضربة في اندلاع حريق هائل وتعطيل جزء كبير من قدرة المنشأة لعدة أشهر، مما يمثل تصعيداً خطيراً في وقت كان فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدعو إلى وقف إطلاق النار بعد حملة جوية استمرت خمسة أسابيع.
وصفت إيران الحادث بأنه "هجوم عدائي" وردت بوابل من الضربات الصاروخية والطائرات المسيرة ضد الإمارات والكويت.
ومنذ ذلك الحين، وجهت طهران الجزء الأكبر من قوتها النارية نحو الإمارات، حيث أطلقت أكثر من 2800 قذيفة - وهو ما يتجاوز بكثير الهجمات على أي دولة أخرى، بما في ذلك إسرائيل.
أدى حجم الإجراءات الانتقامية إلى زعزعة اقتصاد الإمارات العربية المتحدة، حيث عطل حركة النقل الجوي، وأثر سلباً على عائدات السياحة، وألحق ضرراً بسوق العقارات. وقد أعلنت الشركات عن تسريح مؤقت للعمال وتقليص عدد الموظفين مع انتشار التداعيات في قطاعات رئيسية.
تم محو أكثر من 120 مليار دولار من القيمة السوقية في بورصتي دبي وأبوظبي حتى نهاية شهر أبريل، في حين تم إلغاء أكثر من 18400 رحلة جوية.
وذكر التقرير أن واشنطن أيدت بهدوء مشاركة أبو ظبي، مما يعزز التصورات بأن الإمارات العربية المتحدة تعمل بالتنسيق التام مع الأهداف العسكرية الأمريكية والإسرائيلية.
محور إسرائيلي -أمريكي -إماراتي ناشئ
يؤكد هذا التحالف على محور متعمق يقول النقاد إنه أدى إلى إطالة أمد الصراع وتكثيفه بدلاً من احتوائه.
برزت الإمارات العربية المتحدة كواحدة من أكثر دول الخليج صدامية، حيث حافظت على تنسيق عسكري وثيق مع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل طوال فترة الحرب.
وقد أدى هذا الموقف إلى وضعها مباشرة في مرمى النيران، على الرغم من الجهود الطويلة التي تبذلها الأنظمة الملكية الخليجية لتحقيق التوازن في العلاقات مع إيران.
بدأت التكهنات حول تورط الإماراتيين في منتصف مارس بعد أن أظهرت لقطات مصورة طائرة مقاتلة مجهولة الهوية فوق الأراضي الإيرانية لا تتطابق مع الطائرات الإسرائيلية أو الأمريكية المعروفة.
في نفس الوقت تقريباً، أفاد موقع "ميدل إيست آي " أن إيران أسقطت طائرة مسيرة صينية الصنع من طراز "وينغ لونغ 2" بالقرب من شيراز، مما دفع المحللين إلى التساؤل عما إذا كانت دول الخليج، بما في ذلك المملكة العربية السعودية أو الإمارات العربية المتحدة، قد دخلت في عمليات هجومية.
سعت طهران أيضاً إلى تعميق الانقسامات داخل الخليج. ووفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال، حذرت إيران السعودية وسلطنة عمان من أنها ستستهدف الإمارات العربية المتحدة بشدة رداً على الحرب الإسرائيلية الأمريكية على الجمهورية الإسلامية، في إشارة إلى محاولة لعزل أبوظبي عن جيرانها.
بدأت تلك التصدعات تظهر للعيان. فالتوترات بين الإمارات والسعودية تتصاعد منذ سنوات، ويبدو أنها تزداد سوءاً. وقد زاد انسحاب الإمارات مؤخراً من منظمة أوبك من توتر العلاقات مع الرياض، مما يشير إلى أن الحرب على إيران تُعمّق التنافسات بدلاً من تعزيز الوحدة بين دول الخليج.
