تحت ضغط الغلاء والظروف المعيشية الصعبة وتدني الرواتب وتأخيرها .. لم يعد العيد كما كان زمان في عدن
صوت عدن / خاص :
في جولة ميدانية إلى أسواق الملابس وأسواق المواشي في مدينة عدن بات واضحا مع إقتراب حلول عيد الاضحى المبارك أن هناك إرتفاعا طال أسعار الملابس لجميع الفئات العمرية للأطفال وكذلك اسعار الاضاحي التي باتت اسعارها غير مسبوقة وخيالية على الرغم من التحسن الملحوظ للريال اليمني أمام العملات الأجنبية فيما لا تزال الاسعار مولعة نار ترهق كاهل المواطنين لا سيما مع رفع قيمة الدولار الجمركي مؤخرا وشكل عبئا ثقيلا على حياتهم المعيشية وفاقم أوضاعهم الإنسانية ، ولم يعد العيد مليئا بالفرح كما كان زمان ولسان حالهم يقول "بأي حال عدت يا عيد".
تقرير / آسيا امين :
--------------------
أسواق الملابس :
تشهد اسواق الملابس خاصة للأطفال في مدينة عدن إرتفاعآ هائلا حيث تتراوح أسعار بعض الملابس مابين 32 ألف إلى 45 ألف ريال يمني للبدلة الواحدة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين الخمس والست والسبع والثمان سنوات ويختلف سعر البدلة من 45 ألف الى 47 ألف ريال يمني لما بين عمر التسع سنوات إلى ١٣ سنة وسط عرض كبير وإقبال ضعيف من قبل المواطنين الذين لا تسمح أوضاعهم المالية بشراء كسوة العيد لأطفالهم الذين باتوا محرومين من ذلك الفرح الذي اعتادوا عليه في فترات سابقة.
أحد البائعين قال إن القدرة الشرائية ضعيفة هذا العام مقارنة بالأعوام الماضية ، فيما أكد بائع آخر أن لديهم زبائن يشترون بشكل دائم في كل عام رغم إرتفاع الأسعار ، فيما أضاف بعض البائعين أن أسعار الملابس ما تزال مرتفعة رغم تحسن الريال اليمني أمام العملات الأجنبية مرجعين ذلك إلى إرتفاع تكاليف الجمارك والشحن والنقل وغيرها.
أسواق المواشي :
تشهد اسواق المواشي "الاضاحي" في مدينة عدن هي الأخرى إرتفاعآ ملحوظآ في الأسعار وخصوصآ البلدي فيما تعد أسعار المستورد أقل نسبيآ. وأوضح عدد من البائعين أن إرتفاع الأسعار يعود إلى زيادة أسعار الأعلاف وتكاليف التربية ، مؤكدين أن المواشي تتطلب تربيتها إهتماما أكبر وتحتاج إلى اعلاف وبيئة أصبحت مكلفة.
وتتراوح أسعار الكباش حاليا في عدن ما بين 210 ألف ريال يمني للمستورد إلى 380 ألف ريال يمني للبلدي وترتفع بحسب حجم الاضاحي ونوعيتها وهي دون شك اسعار باهظة ومرتفعة وتثقل كاهل المواطنين الذين معظمهم لا يستطيع الشراء لقلة او إنعدام ما باليد في ظروف الرواتب متدنية ولم تعد تصل للموظف نهاية كل شهر ما فاقم الوضع الانساني للناس بشكل مأساوي.
آراء المواطنين :
عدد من المواطنين عبروا عن إستيائهم من تدني الاوضاع المعيشية الحالية وإرتفاع الأسعار ، مؤكدين أن شراء كسوة العيد أو الاضاحي أصبح يشكل عبئآ كبيرآ على كثير من الأسر التي أصبحت تعيش منغصات حياتية يومية قاسية.
مواطنون آخرون أشاروا إلى أن تدهور القدرة الشرائية وإرتفاع التكاليف المعيشية جعل الكثير منهم غير قادرين على تلبية إحتياجات ومتطلبات العيد كما دأبوا عليها خلال فترات سابقة.
الغلاء يمثل تحديا معيشيا يومياً :
واوضح مواطنون قائلين : نحاول نتأقلم مع الوضع المعيشي الراهن بصعوبة بالغة وبتنا بالكاد نشتري الضروريات الأساسية فقط بسبب إرتفاع الأسعار وحتى متطلبات العيد التي ألفنا عليها في عدن أصبحت فوق قدرة كثير من الأسر التي تفتقد اليوم لأبسط مقومات الحياة الكريمة اللائقة بها في ظروف مثقلة بالغلاء الفاحش وتدني الرواتب وتأخير صرفها.
رسالة إنسانية مهمة:
طالب مواطنون الجهات المختصة بالنظر إلى معاناة المواطنين القاسية والعمل على خفض الأسعار وتحسين الأوضاع المعيشية لأن المواطن أصبح غير قادر على توفير أبسط إحتياجات أسرته اليومية في ظل هذا الغلاء الذي زاد من معاناتهم بشكل ليس له مثيلا من سابق.
الخاتمة:
في ختام هذا التقرير الانساني حول أحوال المواطنين البائسة في مدينة عدن نؤكد مجددا أن أسعار الملابس لا سيما الأطفال وكذلك أسعار المواشي تشهد إرتفاعآ هائلا غير مسبوق خاصة مع إقتراب عيد الاضحى المبارك وسط ضعف القدرة الشرائية للمواطنين بين من يستطيع الشراء وغالبية تعجز عن الشراء وأحوالها مثقلة بالمعاناة المعيشية اليومية ، يظل المواطنون يترقبون حلولآ عاجلة من الجهات المعنية للتخفيف من وطأة أعباء الغلاء وتحسين الأوضاع المعيشية الصعبة التي باتت تشكل تحديآ يوميآ للأسر.
